ابن الجوزي

273

المنتظم في تاريخ الأمم والملوك

ذلك عمر بن الخطاب فأوعدهم فيها ، وأمر بها فقطعت . وفي عمرة الحديبيّة : أصاب كعب بن عجرة الأذى في رأسه ، وأمر رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم صاحب هديه واسمه ناجية بما عطب من الهدي أن ينحره ، وأن يغمس نعله في دمه . وفيها : صاد أبو قتادة حمار وحش . وفيها : مطر الناس ، فقال رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : » أصبح الناس رجلان : مؤمن باللَّه كافر بالكواكب ، وكافر باللَّه مؤمن بالكواكب « [ 1 ] . وفيها : هبط قوم ليغتالوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم : وفي إفراد مسلم من حديث أنس ، قال : لما كان [ 2 ] يوم الحديبيّة هبط على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم وأصحابه ثمانون من أهل مكة في السلاح من قبل التنعيم يريدون غرة رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم ، فدعا عليهم فأخذوا ، ونزلت : * ( وهُوَ الَّذِي كَفَّ أَيْدِيَهُمْ عَنْكُمْ وأَيْدِيَكُمْ عَنْهُمْ بِبَطْنِ مَكَّةَ 48 : 24 ) * [ 3 ] . [ وفي هذه السنة ] : ذبح عويم بن أشقر أضحيته قبل أن يغدو ، فأمره رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم أن يعيد . قال أبو الحسن المدائني : ووقع في هذه السنة طاعون ، وهو أول طاعون كان ] [ 4 ] . وفي هذه السنة [ 5 ] : بعث رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم الرسل ، ستة نفر ، فخرجوا مصطحبين

--> [ 1 ] في الأصل : « أصبح الناس مؤمن باللَّه وكافر بالكواكب » . [ 2 ] في أ : « قال : أراد قوم يوم الحديبيّة أن يغتالوا رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم فهبط على رسول الله صلَّى الله عليه وسلَّم من أصحابه ثمانون » . [ 3 ] سورة : الفتح ، الآية : 24 . [ 4 ] ما بين المعقوفتين : ساقط من الأصل ، أوردناه من أ . [ 5 ] تاريخ الطبري 2 / 644 .